السيد علي الطباطبائي

311

رياض المسائل ( ط . ق )

بمفهوم الشرط أو القيد المعتبر في المرسلة المتقدمة المتضمنة لقوله ع الشفعة جائزة في كل شيء إلى أن قال إذا كان بين الشريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره وقريب منها أخبار أخر معتبرة وفيها الصحيح وغيره آتية في مسألة ثبوت الشفعة في الدور المقسومة مع كون طريق الجمع واحدة ولكن الإنصاف أن مثل هذه المفاهيم محتملة للورود مورد الغلبة في بعض والسؤال في آخر فلم تبلغ درجة الحجية ولا كذلك مفهوم العلة في المرسلة لكنها صالحة للاعتضاد والتقوية وإلا فالعمدة هو ما قدمناه من الأدلة الظاهرة والحجج الباهرة السليمة كما عرفت عما يصلح للمعارضة فلا شبهة في المسألة بحمد اللَّه سبحانه وقد استدل الفاضل في المختلف للمختار بالصحيح عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له في تلك الدار شركاء قال جائز له ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها وفيه نظر لجواز أن يكون نفي الشفعة لكثرة الشركاء لا للإصداق ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع الموقوف عليه الوقف على وجه يصح ثبت الشفعة لصاحب الطلق بلا خلاف فيه ظاهر لوجود المقتضي وانتفاء المانع وإن انعكس فباع صاحب الطلق ملكه لم تثبت للموقوف عليه مطلقا وفاقا من الماتن هنا وفي الشرائع والشهيد في الدروس للمبسوط نافيا الخلاف فيه ونسبه الحلي إلى الأكثر ولعله الأظهر اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من الفتوى والنص وليس بحكم التبادر إلا ما عدا محل الفرض مضافا إلى نقل عدم الخلاف المتقدم المعتضد بدعوى الحلي على ذلك الشهرة وهو حجة كما بينته في رسالة في الإجماع مفردة ومع ذلك سليم عن المعارض بالكلية عدا ما يتخيل من وجه الحكمة المشتركة وقد مر الجواب عنه في المسألة السابقة هذا كله على تقدير القول بانتقال ملك الموقوف إلى الموقوف عليه كما هو أحد الأقوال في تلك المسألة وأما على القول بعدم الانتقال إليه مطلقا فلا ريب في عدم ثبوت الشفعة لفقد الشركة المشتركة في ثبوتها اتفاقا فتوى ورواية وقال المرتضى رض تثبت الشفعة مطلقا وهو أشبه وجوز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الموقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين وكذلك كل ناظر بحق في وقف عن وصي وولي واستند فيه إلى الإجماع وهو موهون بعدم وجود قائل به سواه معارض بنقل الشيخ على خلافه عدم الخلاف وهو أرجح بعد اعتضاده بالشهرة المنقولة والأصل المتقدم إليهما الإشارة وعن الحلي الموافقة له مع وحدة الموقوف عليه وللمبسوط مع تعدده وعليه أكثر المتأخرين بل نسبه الشهيدان إليهم كافة ووجهه غير واضح إلا على تقدير ثبوت انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه مطلقا ووجود عموم على ثبوت الشفعة كذلك حتى في الملك الغير التام كالوقف فيصح ما ذكره حينئذ لوجود المقتضي لثبوتها في الشق الأول والمانع عنه وهو تعدد الشركاء على الأصح كما يأتي في الثاني ولكنهما في محل التردد أو المنع [ الثاني في بيان الشفيع ] الثاني في بيان الشفيع المستحق لمطالبة المشتري بالشفعة وهو كل مسلم شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن واعتبار الإسلام فيه ليس كليا لثبوتها بين الكفار بعضهم مع بعض إجماعا كما في المبسوط وغيره لعموم الأدلة بل تعتبر إذا كان المشتري مسلما فلا يثبت للذمي ولا حربي على مسلم إجماعا منا كما في صريح الانتصار والمبسوط والسرائر والمسالك وشرح الفوائد للمقدس الأردبيلي ره حاكيا له عن التذكرة وهو أيضا ظاهر جماعة وهو الحجة مضافا إلى أن مطالبتها تسلط على سبيل القهر وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا وفي الخبر ليس لليهودي ولا النصراني شفعة يعني على المسلم للإجماع على ثبوتها لهما على غيره واختصاص النص والفتوى بالذمي لعله لندرة اتفاق شركة المسلم مع الحربي أو للتنبيه على الأدنى بالأعلى ويتفرع على اعتبار الشركة في الحصة أنه لا تثبت بالجوار بلا خلاف منا حتى من العماني كما في ظاهر المسالك وصريح بعض من تبعه بل عليه الإجماع في السرائر وعن شيخ الطائفة وهو الحجة مضافا إلى الأصل واختصاص المخصصة له بما فيه من الشركة مع فحوى النصوص الآتية الدالة على نفي الشفعة فيما حصل فيه قسمة بل بعضها كالصريح في ذلك كالحسن عن الشفعة في الدور أشيء واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره فقال الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره بالثمن فلا شبهة في المسألة وخلاف العماني هنا على تقديره كما يستفاد من جماعة شاذ منعقد الإجماع على خلافه بعده ويتفرع على اعتبار القدرة على الثمن أنه لا تثبت الشفعة لعاجز عن الثمن بلا خلاف ظاهر بل مصرح بالوفاق عليه وعلى باقي قيود التعريف في المسالك حيث حكاه بعد ذكره بقيوده وهو الحجة مضافا إلى الأصل واختصاص المثبت من النص والفتوى بحكم التبادر في بعض والتصريح في الآخر بالقادر مع إمكان الاستدلال عليه بالخبر الآتي في تأجيل ثلاثة أيام لمدعي غيبة الثمن ونفي الشفعة إن لم يحضره بعدها وبلزوم الضرر على المشتري أو البائع على تقدير ثبوتها مع العجز أيضا وهو منفي عقلا ونقلا ومنه يظهر الوجه في إلحاقهم المماطل والهارب بعد البيع عن بذل الثمن بالعاجز عنه أولا ويرجع في العجز إلى اعترافه أو شهادة القرائن القطعية بعجزه وعدم إمكان استدانته أو عدم مشروعيتها ولا يثبت الشفعة ولا فيما ميز وقسم على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وعن الشيخ في السرائر والتنقيح وغيره الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى أكثر ما مر في نفيها للجار من الأدلة والنصوص به مع ذلك مستفيضة كادت تكون متواترة منها زيادة على الحسنة المتقدمة الصحيح لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما الحديث والقوي لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ونحوه أخبار أخر ثلاثة والخبر إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة وفي آخر إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة وفي ثالث أن رسول اللَّه ص قضى بالشفعة ما لم تردف أي ما لم تقسم وفي المعتبرين لا شفعة إلا لشريك ولا يضر ضعف الأسناد بعد الانجبار بالأصل والكثرة وعمل الأصحاب وخلاف العماني شاذ ومستنده غير واضح عدا ما يستدل له بالخبر العامي الوارد في البحار والنص الآتي في الاستثناء والأول ضعيف سندا غير صريح دلالة ولا مقاوم لما مر من الأدلة من وجوه شتى والثاني نقول بموجبه تبعا للأصحاب من غير خلاف ومنهم الماتن هنا لقوله إلا بالشركة في الطريق والنهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص